لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧
تعارض الاستصحاب التعليقي مع التنجيزي
وأما المقام الثاني: وهو البحث عن قيام التعارض بين الاستصحاب التعليقي مع استصحاب تنجزي آخر، فلا بأس بالإشارة إليه، فنقول:
إنّ توهّم المعارضة ـ على ما يظهر من كلمات القوم ـ أيضاً يكون على نحوين:
تارةً: توهم معارضة هذا الاستصحاب التعليقي لحرمة الزبيب بعد الغليان مع استصحاب الحليّة التي كانت ثابته قبل غليان الزبيب، وهو المستفاد من ظاهر كلام الشيخ.
واُخرى: توهم المعارضة بين استصحاب الحلية الثابتة للعنب قبل الغليان لإثبات حليته بعد الغليان في حال الزبيبة، فيقع التعارض بين استصحاب الحلية واستصحاب الحرمة للزبيب بعد غليانه.
قال النائيني عن التوهّم الأخير: إنّه لا يمكن القول بحكومة استصحاب الحرمة التعليقي على استصحاب الحلية لأن هذين الشكين أي الشك في حلية الزبيب قبل الغليان وحرمته ونجاسته بعده في رتبته واحدة، وليس أحد الشكين وهو الشك في الحلية مسبباً عن الشك في الحرمة والنجاسة حتّى يقال بحكومة الثاني على الأوّل، ولذلك عدل المحقق النائيني عنه إلى الإحتمال الأوّل بوقوع المعارضة بين استصحاب الحلية الثابتة للعنب قبل الغليان، وإجراء الحكم بالحلية إلى حال الزبيب بعد الغليان، وبين استصحاب الحرمة التعليقة للزبيب، ففي مثله