لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨
جزء الموضوع، فكلّ واحدٍ منهما له دخل في الحكم الشرعي.
وإن كان دخل أحدهما في الآخر عقليّاً، فلا مانع من استصحاب الحياة واستصحاب العدالة.
نعم، لا يجري استصحاب عدالة الحيّ لعدم احراز الحياة، وإنّما يجري استصحاب العدالة على تقدير الحياة، وهذا التقدير يحرز بالاستصحاب في الحياة، وليس المقصود اثبات الحياة من استصحاب العدالة على تقدير الحياة، بل في نفس الحياة يجري الاستصحاب لبقاء الموضوع واتحاد القضية المشكوكة مع القضية المتيقنة في كلٍّ من استصحاب الحياة واستصحاب العدالة، لأنّ الموضوع في كلّ منهما هو الشخص، فيثبت كلا جزئي الموضوع لجواز التقليد) انتهى محلّ الحاجة(١).
أقول: ولا يخفى ما في كلامه لما عرفت أنّه يجوز جريان الاستصحا حتّى في مورد الشك في بقاء الموضوع.
ولو سلّمنا ذلك وقلنا بمقولته من لزوم احراز الموضوع في صحة جريان الاستصحاب، فيأتي الكلام في أنّه:
هل يكفي احرازه بالأصل ليكون مثل جريان الاستصحاب لصحة جريان الاستصحاب في المحمول أم لا؟ فيرجع هذا البحث إلى أنّ الوحدة اللاّزمة بين القضيين واحرازهما هل يكفي ولو كانت القضية المستصحبة موضوعها ثابتة.
-----------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٤ / ٥٦٩.