لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢
الوارد في الشكوك أو أنّه عند الشك يبنى على الأكثر لولم يكن هذا حكماً ظاهرياً، أو: «لا سهو لمن أقرّ على نفسه بالسهو» بالنظر إلى حكم القراءة والأجزاء.
وبالجملة: لا فرق في التضييق والتعميم في الموضوع أو الحكم أن يكون في الأحكام الواقعية أو في الأحكام الظاهرية.
ومن أفراد الحكومة على نحو التضييق حكومة لا ضرر ولا حرج والعسر وغير ذلك بالنسبة إلى الأحكام الأوليّة من الوجوب والحرمة في كلّ موردٍ، حيث إنّ تلك الأدلة ناظرة إلى تلك الأحكام، لأنها من العناوين المنطبقة على تلك الأحكام إذ لولا الأحكام لما كانت لتلك العناوين مورد كما لا يخفى.
كما أنّ النظارة اللازمة في دليل الحكم لا يعتبر أن يكون لفظياً، بل قد تكون النظارة لبيّاً، أي العقلاء إذا لاحظوا الدليل مع دليل الحاكم يفهمون منه الحكومة والنظارة، فهو أيضاً كافٍ في الحكومة، فلا تحتاج الحكومة إلى التفسير بمثل اداة التفسير ونحوها.
إذا عرفت هذه المقدمة، فنقول: إنّ أكثر الأصوليين تبعاً للشيخ الأعظم قدسسره ـ وهم مثل المحقّق النائيني والعراقي والخوئي وغيرهم، بل وكذلك المحقّق الخميني ـ ذهبوا إلى الحكومة إلاّ الأخير قال بأنّ نتيجتها الورود، خلافاً للمحقّق الخراساني قدسسره والفيروزآبادي وبعض اُخر بالورود فقط، وعلّة الاختلاف هو ملاحظتهم حال دليل الاستصحاب مع دليل الأمارة، حيث إنّ قوله: «لا تنقض اليقين بالشك».