لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩
مثل السواد الشديد والضعيف حيث انهما يعدان من افراد الكلي المتواطي، ولم يكن مراتبه من الأفراد المتباينة.
هذا كلّه الأقوال المذكورة في هذه الأقسام.
ولكن الحق أن يقال: إنّه لا إشكال في أن القسمين الأولين من الاستصحاب الكلي القسم الثالث والثالث منه لابد أن يلاحظ فيه نظر العرف وأنّه يرى الوحدة بين القضيتين فالاستصحاب فيه جارٍ، وان لم ير الوحدة بل يرى المباينة بين أفراده فلا استصحاب، كما لا يبعد أن يكون الطلب بالنسبة إلى الوجوب والندب كذلك، حيث لا يرى العرف الوحدة بينهما، إذ الطلب الوجوبي مباين عندهم مع الطلب الندبي، وان كان بالدقة العقلية واحداً كالسواد ونحوه.
هذا تمام الكلام في المقام الأول.
وأما المقام الثاني: حيث يقع البحث فيه عن جريان الاستصحاب وعدمه، وقد ذهب الشيخ قدسسرهإلى جريانه في القسم الأوّل، باعتبار أنّ الكلي قد تعلّق اليقين بوجود فردٍ منه وقام احتمال وجود فردٍ آخر منه، فإذا زال ذلك الفرد المتيقن، شُكّ في بقاء الكلي لإحتمال بقاء وجود الفرد الآخر معه وعدمه، ومثل هذا الشك يقتضي استصحاب البقاء.
أقول: أورد عليه بإيرادين:
الايراد الأول: أن المتيقن قد تعلّق بفردٍ والمشكوك، فرد آخر فلا يكون متعلق اليقين والشك واحداً، إذ متعلق اليقين في السابق هو زيد ومتعلق الشك هو