لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦
ليس موضوعاً للنجاسة والحرمة، فالموضوع لهما قد ارتفع قطعاً) انتهى(١).
أقول: ولا يخفى أنّ هذا الإشكال يرجع إلى دعوى تغيّر الموضوع، بحيث لو اُريد إجراء الاستصحاب فيه يكون من باب تسرية الحكم من موضوع إلى موضوع آخر، وعليه فلا يعدّ هذا الاشكال ـ إشكالاً لأساس الاستصحاب التعليقي، فلذلك يصحّ لمن أنكر هذا التغيّر أن يقول إنّ الماء الذي جفّ في الزبيب لم يكن موجباً لخروجه عن موضوعه، فيجرى فيه الاستصحاب، مضافاً إلى أنّ له أن يلتزم بجواز الغليان في نفس العنب بجرمه بعد أخذ مائه، مع أنه لا يخلو عن إشكال.
وكيف كان، فإنّ مثل هذه المناقشات لا يوجب الوهن في حجية الاستصحاب التعليقي كما لا يخفى، هذا أوّلاً.
وثانياً: إنّه لو سلّم إنتفاء الموضوع، واحراز تقديرية وجود المستصحب في الاستصحاب، وتمّ هذا المقال، فإنّه يوجب ذلك الاخلال حتى باستصحاب الأحكام المطلقة الفعلية الثابتة على العنب، مثلاً ما لو نذر الرجل أن يتصدق بهذا العنب الذي أصبح زبيباً، حيث توجب تلك المناقشة أن لا يجرى فيه استصحاب حكم النذر المتعلق على العنب، بدعوى عدم بقاء موضوعه، مع أنّها غير صحيحة لوضوح أن التبدّل إلى الجفاف ليس إلاّ من الحالات لا من مقومات الموضوع.
هذا تمام الكلام في المقام الأول وهو البحث عن جريان الاستصحاب التعليقي في اللازم (أي الحرمة) أو التنجيزي في الملازمة.
---------------------------
(١) فوائد الاُصول: ج٤ / ٤٧٢.