لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥
ولكن العرف يرى في مجموع الآنات في الليل والنهار وحدة عرفية، ولذلك يرى الشك فيه شكاً في البقاء ونقضه نقضاً لليقين بالشك، فيشمله دليل الاستصحاب.
جواب المحقق الخراساني قدسسره: فهو تبع الشيخ في حلّ الاشكال والجواب لكن بتقرير اُخر، فقال: (إنّ الاُمور الغير القارة وان كان وجودها ينصرم ولا يتحقق منه جزءٌ إلاّ بعد ما انصرم منه جزءٌ وانعدم، إلاّ أنه ما لم يتخلّل في البين العدم، بل وإن تخلّل بما لم يخل بالإتصال عرفاً، وإن الفصل حقيقةً كانت باقية مطلقاً أو عرفاً.
أقول: ولعلّه أراد بذكر الوجهين من عدم التخلّل أو التخلل بما لا يضرّ بالاتصال، الإشارة إلى إختلاف المحققين في الزمان من وجود تخلل عدم بين الآنات وعدمه، وكيف كان فجوابه كجواب الشيخ قدسسره.
جواب المحقق العراقي: فهو أيضاً اتفق مع مسلك الشيخ، وقال في بيان مراده بأنّ هذه الوحدة عرفاً موجبٌ لصدق الشك في البقاء ونقض اليقين بالشك لو يرفع اليد عنه، وإنْ أبيت بالنسبة إلى الشك في البقاء من جهة صدقه عليه، فلا اشكال في صدق النقض، مع أنّ التفكيك بينهما في الصدق ممّا لا يرجع إلى محصّل، لوضوح أنه لولم يصدق الشك في البقاء لما يصدق النقض كما لا يخفى.
أقول: أجاب المحقق الخراساني عن هذا الإشكال بجواب آخر، وأراد بذلك إثبات كون الزمان والزمانيات من الاُمور القارة بإعتبارٍ آخر، ليصدق عليه الشك في البقاء، كما يصدق على رفع اليد عن مثل هذا اليقين فيهما بالشك نقضاً، فيدخل تحت دليل الاستصحاب حقيقة لا بالمسامحة العرفية، كما في الجواب الأوّل،