لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢
حكم تعارض الاستصحاب مع قاعدة الفراغ والتجاوز
اختلف الأعلام فيهما اختلافاً شديداً في أنه:
هل المستفاد من الأدلة اعتبارها من باب الطريقية، بمعنى أن الشارع جعل الظن الحاصل نوعاً من غلبة عمل الفاعل المختار المريد افراغ ذمته بما هو وظيفته من العمل، أمارة على اتيانه والغاء احتمال خلافه، لتكون القاعدة حينئذٍ أمارة تأسيسية شرعيّة.
أو أنهما أمارة عقلائية أي إنّ العقلاء يعدّون حصول الظن من الغلبة الحاصلة في عمل العاملين المختارين اللذين في صدد افراغ ذمتهم، يعدّون ذلك أمارةً على اتيان تلك الأجزاء والشرائط أو العمل، فتكون حينئذٍ القاعدة أمارة عقلائية، وتكون الروايات في صدد امضاء ما لدى العقلاء، أو تكون القاعدة إمّا أصلاً عمليّاً وهو التعبد الشرعي، أو بناءً عقلائياً على الاتيان بالجزء المشكوك أو الشرط المشكوك أو العمل المشكوك صحته، وأن المكلف الشاك يكون قد أتاه صحيحاً، وعليه تكون القاعدة أصلاً عمليّاً.
فإذا صارت أصلاً فقد يناقش في أنّه أصل عملي محرز ومعدودٌ من الأصول المحرزة، أو ليست منها بل هي من غير المحرزة.
هذا كلّه إن جعلنا القاعدتين واحدة.
وأمّا على فرض التعدّد واعتبار قاعدة الفراغ غير قاعدة التجاوز، فتأتي في