لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠
قابلاً للإنطباق على المسلمين أيضاً مثل عناوين يا بني آدم، أو يا أيّها الناس، يا أيّها الإنسان وأمثال ذلك، كما يستفاد وجود بعض الأحكام في الشرائع السابقة أيضاً من بعض الآيات، مثل قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ)(١) حيث يستفاد منها أنّ عنوان (الّذين هادوا) أو غيره لم يكن أخذه بصورة الموضوعية والخصوصية، بل كان واسطةً لإبلاغ الحكم إليهم بما أنهم مكلّفون، لا لخصوصيّةٍ في دينهم من جهة التهوّد أو التنصّر، ومن قبيل ذلك في الآيات كثيرة، سواءٌ في الأحكام وغيرها، مثل قوله تعالى في مورد الوعظ والتذكّر: (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء للّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ)(٢)، حيث يستفاد من لسان الآية أنّه ليس لعنوان (هادوا) خصوصيّة في ذلك، فكذلك يكون في بعض الأحكام، فعليه يحصل لنا الشك في بعض الموارد من الأحكام التي لا دليل فيها لإثبات أحد الطرفين من النفي والإثبات، في أنّه هل أُخذ العنوان في الدليل أم لا؟، وعلى فرض الأخذ هل أُخذ بصورة الخصوصية والموضوعية مثل آية الظفر والشحوم، أو أنه مأخوذ على نحو يكون واسطة في الإبلاغ لا الخصوصيّة فيه؟، فمع الشك في ذلك الموجب لتمامية أركان الاستصحاب من وجود يقين سابق شك لاحق فيه جرى
----------------------------
(١) السورة البقرة: الآية ١٨٢.
(٢) السورة الجمعة: الآية ٥.