لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٣
قال شيئاً في ركوعه وسجوده، هل يعتدّ بتلك الركعة والسجدة؟ قال: إذا شك فليمض في صلاته»(١).
حيث أنه لو أراد الالتفات والإعادة لزم منهما زيادة الركن، سواء كانت الزيادة في أصل المشكوك المتدارك مثل الرجوع لتدارك الركوع المشكوك، أو استلزم التدارك زيادة الركن بعد التدارك، مثل الاتيان بالركوع بعد تدارك القراءة المشكوكة، ولذلك حكم بالمضيّ والتجاوز.
هذا، بل الأمر كذلك في أكثر ما ذكر في أحاديث قاعدة التجاوز، فارجع تجد صدق كلامنا.
ولكن لا يخلو ذلك عن نقاش، أوّلاً: بالنقض بما في صدر حديث زرارة حيث سئل الإمام ٧: «عن رجل شك في الأذان وقد دخل في الاقامة؟ قال: يمضى»، الحديث.
فإنه قد حكم بالتجاوز مع أن استيناف الأذان لا يستلزم زيادة الركن.
مضافاً إلى عموم حديث محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال: «كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو»(٢).
فكان ينبغي للإمام ٧ لكونه في مقام البيان أن يقول هذا العموم مختصٌّ بما
--------------------------
(١) الوسائل: ج٥، الباب ٢٣ من أبواب الخلل، الحديث ١ ـ ٩.
(٢) الوسائل: ج٥، الباب ٢٣ من أبواب الخلل، الحديث ٣.