لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧
تفصيلي بأحد الخصوصيتين لا علم تفصيلي بإحدى الطبيعيتن، لإمتناع حصول العلم التفصيلي إلاّ مع وحدة الطبيعة المعلومة، فحينئذٍ يأتي فيه الإشكال المتقدّم، فالتخلص عن الإشكال هو ما أشرنا إليه من وحدة القضيتين عرفاً، وهي المعتبرة في الاستصحاب، والدليل عرفية القضية ما ترى من عدم قبول النفوس خلافها إلاّ بالبرهان، وحكم قاطبة أهل العرف ببقاء النوع المذكور وسائر الأنواع من بدو الخلقة إلى إنقراضها، واشتهار القول بأنّ المهملة يوجد بوجودٍ ما، وينعدم بعدم جميع الأفراد وغيرها بما هي من لوازم قول الهمداني... إلى آخر كلامه) انتهى محلّ الحاجة(١).
أقول: لكن الحقّ والإنصاف أنّه عند التأمل يظهر عدم ورود الإشكال، حتّى على المسلك المنصور، والشاهد على ذلك أنّه قد صرّح في ابتداء البحث بأنّ العلم بوجود أحد الفردين موجبٌ لحصول علمٍ تفصيلي بوجود الكلي المشترك بينه وبين غيره في الخارج، مع أنّه بالدقة يوجب الإشكال في أنه كيف يحصل العلم التفصيلي بالكلّي مع عدم وجود علم كذلك بالخصوص، فكما لا يضرّ عدم وجود هذا العلم بالنسبة إلى العلم التفصيلي بالكلّي، لا يضرّ أن لا يتعلّق الشك بنفس المعلوم بالإجمال، حيث أنّ إختلاف الخصوصية من جهة فقدان المعلوم بالإجمال بعد العلم بزوال الفرد القصير لا يضرّ بحال وحدة القضية، من كون مركز العلم
------------------------------------
(١) الرسائل: ١٢٧.