لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥
البحث عن المثال الثاني من موارد تعارض الاستصحاب
ثم نتعرّض لسائر الأمثلة تبعاً للشيخ الأعظم قدسسره، ممّا فرضه الفاضل النراقي من تعارض استصحاب وجوب الإمساك وبقائه في الصوم لمن عرض عليه المرض، مع استصحاب عدم جعل الشارع وجوب إمساكه حتّى مع عروض المرض الموجب إلى آخره ما قرّره في توضيحه من تعارض الاستصحابين وتساقطهما، والرجوع إلى أصل حاكمٍ، وعلى استصحاب العدم، وهو استصحاب عدم الرافع وعدم جعل الشارع مشكوك الرافعية رافعا، فأجاب عنه الشيخ بالنسبة إلى غير الصوم صراحةً، كما سنعرضه، بخلاف المحقّق النائيني حيث انه أجاب عنه: (إن إجراء استصحاب الوجودي وهو بقاء وجوب الإمساك حتّى بعد عروض المرض إنّما يجري لو كان المرض من الحالات الطارئة للمكلف لا من القيود المأخوذة في الموضوع وإلاّ لأصبح الموضوع متعدداً كالحاضر والمسافر في التمام والقصر، حيث لا يجري فيه الاستصحاب، لكونه من إجراء حكمٍ من موضوع إلى موضوع آخر. ودعوى كون المرض من الحالات لا من القيود واضحة الفساد).
أقول: لا يخفى ما في كلامه، لأن مقتضى دعواه عدم جريان استصحاب الوجوب، بل جريان استصحاب العدمي، مع أنّه مخدوش:
أوّلاً: بعدم وضوح كون المرض من القيود عرفاً، بل هو من الحالات