لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢١
الاقامة مؤخرٌ عن الأذان، بمعنى أن أفضل الأفراد في الاقامة هي الواقعة بعد الأذان، وإن كانت بنفسها مستحبة ولو بدون الأذان، فيكون الشك فيه بعد الدخول فيها شكاً بعد مضيّ المحل والتجاوز عنه.
وهذا بخلاف الشك في التسليم مع الاشتغال في التعقيب، فإنه وإن جعل استحبابه مؤخراً عنه، إلاّ أنه لم يعتبر كون التسليم مقدماً على التعقيب، إذ من المعلوم أنه لا يعتبر في التسليم وقوعه قبل تسبيح الزهراء ٣، ومثل التسليم والتعقيب مثل الظهر والعصر، فإن صلاة العصر قد اعتبرت في الشريعة كونها بعد الظهر، ولكن لم يعتبر في الظهر تقدمه عليه، فلا يكون الشك في التسليم إلاّ بعد الاشتغال بالتعقيب شكاً بعد مضيّ المحلّ، لبقاء محل التدارك، ولذا من تذكّر حال التعقيب أنه لم يأت بالتسليم، يجب عليه التدارك، ولم يلزم منه اخلال أصلاً، ولا شيء عليه حتى سجدة السهو.
ويؤيّد ذلك: أنّه لو شك في الاتيان بأصل الصلاة مع الاشتغال بالتعقيب، لا تجري قاعدة التجاوز قطعاً، ولا أظنّ أحد من الفقهاء يلزم بجريانه، فيجب عليه الاعتناء بالشك والاتيان بالصلاة، لكون الشك في الوقت، ولا فرق بين الشك في أصل الصلاة والشك في التسليم على الاشتغال في التعقيب في جريان قاعدة التجاوز وعدمه.
ثم قال: وكذا لا تجري قاعدة الفراغ أيضاً، إذ مع الشك في الجزء الأخير لم يحرز الفراغ من العمل حتى يكون مورداً لقاعدة الفراغ إلاّ في باب الوضوء، فإنّه