لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١
الحكمة وعلمنا خروج فرد من مجموع العشرة من جهة الإكرام في برهةٍ من الزمان قطعاً، فشككنا في قلّته وكثرته فحينئذٍ لا بأس من القول بالرجوع إلى العموم الأزماني الاستغراقي في المشكوك، دون استصحاب حكم المخصّص.
نعم، لو حصل لذلك العموم الأزماني مانع عن الرجوع إليه، ولو لأجل المعارض، فحينئذٍ يلاحظ حال دليل المخصّص من جهة الزمان بما يوجب الشك، فالمرجع حينئذٍ إلى استصحابه إن كان الزمان مأخوذاً فيه على نحو الظرفية، وإلاّ إلى أحد الأصول العملية في القيدية.
أقول: وفي هذه الصورة لا فرق بين كون التخصيص من أوّل الأمر أو من الوسط، لامكان التفكيك في التخصيص أو التقييد بين العموم الأفرادي والأزماني، أو كما يمكن أن يخرج فردٌ من حكم مجموع العشرة في كلّ الأزمان، كذلك يمكن اخراجه في زمانٍ دون زمان، ففي مورد الشك يؤخذ بعموم نفس دليل الزمان لا الأفراد.
والصورتان حكمهما واضحة في الجملة.
الصورة الثالثة: ما لو كان دليل أصل الحكم استغراقياً، ودليل الزمان على نحو الاستمرار والدوام، سواءٌ كان المتكفل لذلك:
هو نفس دليل الحكم، كما لو ورد: (أكرم كلّ عالم دائماً ومستمراً).
أو كان بواسطة دليلٍ خارجي منفصل كما لو ورد: بأنّ الوجوب الثابت لكلّ عالمٍ مستمرٌ إلى يوم القيامة أو إلى سنةٍ أو شهر.
أو علمنا ذلك من مقدمات الحكمة، وعلمنا من دليل خارج ـ كالاجماع