لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨
افادته الظن، وكان المورد ممّا يكتفي به أيضاً، فالاعتقاديات كسائر الموضوعات لابدّ في جريانه فيها من أن يكون في المورد أثرٌ شرعي يمكن من موافقته مع بقاء الشك فيه، كان ذاك متعلقاً بعمل الجوارح أو الجوانح:
أقول: لا يخفى بعد التأمّل ما يرد عليه من الاشكال:
أوّلاً: بأنه قد جعل القسم الأوّل وهو وقوله: (وأمّا التي كان المهمّ فيها شرعاً وعقلاً هو القطع بها ومعرفتها، فلا مجال له موضوعاً.... إلى آخره) من ما يجب فيه تحصيل المعرفة شرعاً وعقلاً، مع أنه حقيقةً ليس مثل التوحيد والنبوة من وجوب معرفتها شرعاً، بل يكون بحكم العقل لولم تكن الإمامة والمعاد أيضاً كذلك، لأن الانسان ما لم يقرّ بالالوهيّة والنبوّة، ولم يعتقد بهما لا يندرج تحت حكم شرع حتى يتوجه إليه خطاب بأنه يجب عليك كذا شرعاً، وإن سلّمنا ذلك بالنسبة إلى الإمامة والمعاد، لأنهما يصحّان في حق من قَبل وتسلّم ربوبيّة الرب ونبوّة النبي فيقال له حينئذٍ يجب عليك قبول الوصيّ والمعاد شرعاً، كما يجب ذلك له عقلاً، وعليه فالصحيح أن لا يستعمل كلمة (شرعاً) بصورة الاطلاق، إلاّ إذا كان قاصداً استعماله بصورة المسامحة وملاحظة الحال بالنسبة إلى حال القبول، فيجب عليه الاعتقاد بوجود واجب الوجود ونبوّة النبي صلىاللهعليهوآله، وإمامة الوصيّ، وقيام القيامة فله وجه، ولهذا قيل إنّه لا يجب التقليد في اُصول الدين بل لابدّ فيها من الاجتهاد والتحصيل والفحص، ولا يكون ذلك ابتداء إلاّ بالعقل لأنّ الانسان من خلال الفحص