لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٩
يصل إلى الحقّ، كما اشار إليه تعالى (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)(١).
وثانياً: إنّ ما مثّل به من أنّه لو شك في حياة إمام زمانه ٧ مثلاً فإنه لا يمكنه الاستصحاب بقوله: ترتب لزوم معرفة إمام زمانه، بل يجب عليه تحصيل اليقين بموته أو حياته مع امكانه.
لا يخلو عن مسامحة: لأنّ تحصيل اليقين بحياة الإمام ليس بأعظم من حياة النبيّ، مع أنّ القطع بحياة النبي صلىاللهعليهوآله ليس بواجبٍ فضلاً عن حياة الإمام ٧، بل الذي يجب على المكلف تحصيله هو إمامة الإمام ونبوّة النبي صلىاللهعليهوآله، فلعلّ مقصوده ; ذلك، أي تحصيل أنّ امامة الإمام باقية ببقاء حياته، وبموته تنتقل إلى غيره، فاراد من خلال الاستصحاب اثبات بقاء حياته وبتبعها اثبات بقاء واستمرار إمامته، هذا.
ولكنه ليس الأمر كذلك، لأنّ موت الامام لا يعني خروجه عن والمسئولية بل يبقى اماماً لكن لا مسئولية له، وعليه فالاستصحاب لا يجري في موضوع الإمام والنبي صلىاللهعليهوآلهمن جهتي الإمامة والنبوة.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا أن القسم الأوّل من الاُمور الاعتقادية من النبوّة والإمامة وغيرهما لا يجري فيهما الاستصحاب، لأنه لابد فيهما من الاعتقاد وعقد القلب والقطع، فبالشك في النبوّة والإمامة يخرج عن كونه معتقداً به، لما ثبت أنه قد
----------------------------------
(١) سورة العنكبوت: الآية ٢٩.