لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢
يعفور بالنسبة إلى الوضوء، والحكم بأنّه يجب الاعتناء بالشك إذا كان في أثناء الوضوء.
ممنوعٌ ويوجب الاستهجان، لأنّ صدر الحديث كان في مورد الوضوء والشك في أثنائه، فكيف يمكن استثناء مورده، فإخراج المورد من عموم القاعدة من ذيل الموثقة بمفهوم الحصر وعموم المنطوق في رواية إسماعيل بن جابر يكون من قبيل تخصيص المورد المستهجن وهو غير جائز، فلابد من تحصيل طريق آخر الخلاص من هذه المحاذير.
والتحقيق الجدير للتصديق هو أن يقال:
إنّ موثقة ابن أبي يعفور بحسب اطلاق مفهوم الحصر في ذيله بقوله: «إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه» حيث يكون مفهومه عدم الاعتناء بالشك في شيء قد جاوزه، فإن اطلاقه يشمل لمورد الصدر وهو الوضوء، الدال على أنّه لا يعتني بالشيء الذي جاوزه سواءٌ في الوضوء أو في غيره، فلابد من رفع اليد عن اطلاق مفهوم الذيل بالنسبة إلى الصدر بعد ورود دليل شرعي يدلّ على ذلك، وإلاّ فاطلاقه يشمل الصدر، وتقييد هذا الاطلاق بواسطة الدليل الخارجي لا استهجان فيه، كما الأمر كذلك في اطلاق مفهوم آية النبأ، حيث إنّه باطلاقه يدلّ على لزوم قبول خبر العدل الواحد، سواءٌ كان في الأحكام والإخبار أو في الموضوعات، لكن بما أنه قد ورد دليل خارجي من ناحية الشرع على أنه لابد في قبول خبر العدل في الموضوعات من التعدد بالعدلين أو أزيد، حيث إنّه يوجب التقييد في اطلاق مفهوم الآية دون أن يوجب هذا التقييد الاستهجان، هكذا يكون الأمر في