لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥
مثل ما إذا كان اللباس مشكوكاً للشك في اتخاذه من مأكول اللحم وعدمه، فيستصحب ويحكم بصحة الصلاة معه، لأنه لو صلّى قبل تلبسه به كان صلاته صحيحة، فحكم بصحة صلاته عند لبسه بمقتضى دلالة الاستصحاب التعليقي الدال على الصحة.
أقول: لكنه مخدوش لأن هذا الاستصحاب برغم امكان جريانه ولكن لا نحتاج إليه لوجود استصحاب تنجيزي يوجب رفع الشك عنه، وهو أصالة عدم المانعية، أي عدم مانعية الموجود، فمع وجود هذا الأصل نستغني عن مثل هذا الاستصحاب التعليقي، وإن جعلنا عدم كون اللباس من غير المأكول شرطاً للساتر، فلازم إحراز الشرطية للساتر يمنعنا عن الرجوع إلى الاستصحاب التعليقي، ولعلّ عدم إلتزامهم به كان لأجل ما ذكرناه، لا لعدم جريان الاستصحاب التعليقي كما ادّعاه ;.
الاشكال الرابع: الإشكال الثاني منه ; في هذا المقام حيث ناقش في أن جريان الاستصحاب في خصوص مثال العنب والزبيب يعدّ من المناقشة في الموضوع وقال في توجيه مراده (بأنّ الذي ينجس بالغليان إنّما هو ماء العنب لا جرمه إلاّ تبعاً، فالموضوع للنجاسة هو الماء وقد انعدم بصيرورة العنب زبيباً، والباقي في الحالين إنّما هو الجرم وهو ليس موضوعاً للنجاسة والحرمة، والزبيب لا يغلى إلاّ إذا اكتسب ماءً جديداً من الخارج، وغليان الماء المكتسب من الخارج