لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨
نحكم بالصحة في تلك الثلاثة فيما لو كان الشك في صحتها، مع أنّها كلها مقطوع الصّحة، عدا واحدة منها مقطوعة الفساد، فكيف تحكم قاعدة الفراغ بصحة فرد لم يمتثله، فإنّ معنى الحكم بتحقق المأمور به من خلال احدى الصلوات الثلاث يعني الامتثال وحينئذٍ دعوى جريان القاعدة في المقام أن القاعدة تحكم بالإتيان بما لم يأتِ به أصلاً، لأن العلم بالفساد في واحدة معيّنة يكون بمنزلة عدم الإتيان بها، وهو أمر غير معقول، وعليه فلا إشكال بأن فراغ الذمّة لا يحصل إلاّ بإتيان تلك الصلاة قطعاً.
نعم، لو شك في أنّها فاسدة أو غيرها تجري فيها قاعدة الفراغ، ويدخل في المثال الثاني كما سنتعرضه.
هذا بالنسبة إلى المثال الأول، بلا فرق بين القول بجواز إجراء الأصل في العنوان الإجمالي وعدم القول به.
وأمّا الإشكال في المثال الثاني: حيث أن الصلاة الفاسدة من بين الصلوات الأربع غير معلومة، فكلّ واحدة من الصلوات الأربع بعد الفراغ تجري فيها القاعدة، إلاّ أنه يوجب تعارض بعضها مع بعض مع وجود العلم الاجمالي بفساد واحدة منها لكنه ; التزم بأنّ وجود مثل هذا العلم الاجمالي إنه غير ضائر، لاحتمال أن الفاسدة هي التي وقعت إلى غير القبلة.
لكن هذا الجواب غير كافٍ للمطلوب، لأنّه بناءً على القول بلزوم الإتيان بالأربع قطعاً حتّى تفرغ الذمة، لم يحصل له هذا العلم بواسطة إجراء القاعدة، لأنه