لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤
قراءتها كانت من القصيرة لتكون قد تمت قطعاً، أو من الطويلة لتكون باقية، فيستصحب كلي السورة، وكذا يجري فيه القسم الثالث من استصحاب الكلي، كما لو أجزنا قران السورتين، فحينئذٍ لو شك بعد إتمامه السورة الأولى في أنه هل شرع بقراءة سورة اُخرى مقارنة لإتمام السورة الأولى أم لا، فيستصحب ان قلنا بحجية، لكن عرفت سابقاً أنّ مثل هذا الاستصحاب يعدّ من الاُصول المثبتة، والظاهر أنّ هذا الإختلاف في إجراء مثل هذا الاستصحاب وعدمه قد نشأ من جهة ملاحظة ما قد عرفت من عدم وجود جزء هو متعلق لليقين والشك حتى تتحد بذلك القضية المتيقنة والمشكوكة، لتخيل أن الحركة والتدرج هما المانعان عن ذلك، ولذلك يجب التفريق في إجراء الاستصحاب بين الاُمور الثابتة والاُمور المتدرجة على حسب ما بيّناه، وأمّا على المختار من كون وجود الحركة والزمان كوجود الثوابت من وحدة حقيقة شخصية بنحو خاص، إذ وجود كلّ شيء يكون بحسبه، إذ لولا ذلك كما إذا لوحظ كل جزء مستقلاً منضمة بعضها مع بعض لا تتحقّق حركة ولا يصدق عليه ذلك، فالحركة بهويّتها وحقيقتها لها وجود يتعلق بها اليقين بعين ما يتعلّق بها الشك وبالعكس، فيجرى فيها الاستصحاب مثل جريانه في الثوابت، فلا وجه لهذا الاختلاف كما لا يخفى.
***