لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦
التنبيه التاسع
جريان الاستصحاب فى الأمور الاعتقادية وعدمه
يقع البحث في هذا التنبيه عن امكان جريان الاستصحاب في الأصول الاعتقادية وعدمه.
أقول: بعد ما عرفت أن الاستصحاب إنّما يجري فيما إذا كان الأثر إمّا حكماً شرعيّاً أو موضوعٍ ذا حكمٍ شرعي، فلا اشكال فيما إذا كان المستصحب من الأحكام الفرعية أو الموضوعات الصرفه الخارجية أو اللغوية إذا كانت ذات أحكام شرعية.
وأمّا الاُمور الاعتقادية التي محتواها شرعاً هو الانقياد والتسليم والاعتقاد بمعنى عقد القلب عليها، فقد نوقش في جريان الاستصحاب فيها حكماً أو موضوعاً وعدمه؟
والتحقيق: إنّ الاُمور الاعتقادية التي يكون المطلوب فيها عمل الجوانح من الانقياد والتسليم على قسمين، كما صرّح به الشيخ الأعظم قدسسره:
تارة: يكون ما يجب فيه أوّلاً بحكم العقل تحصيل العلم اليقين به، ثم يجب بحكم العقل بعده الاعتقاد والانقياد والتسليم به وعقد القلب عليه، وهو كما في التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد.
واُخرى: ما لا يكون كذلك، أي لا يجب فيه بحكم العقل ولا بحكم الشرع