لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢
الوجوب بنفس الجلوس، ومفاد الآخر عدم وجوبه المتقيد ببعد الزوال، فلا منافاة بينهما لإمكان القطع بوجوب الجلوس المطلق، فيكون واجباً بعد الزوال بما أنّه جلوس، بأن يكون الجلوس تمام الموضوع للوجوب، والجلوس المتقيد بما بعد الزوال غير واجب، بحيث يكون الجلوس بعض الموضوع وبعضه الآخر تقييده بكونه بعد الزوال. كما يصحّ أن يقال إنّ الإنسان بما أنه إنسانٌ ناطق لا بما أنّه ماشٍ ومستقيم التامة، فيصحّ أن يقال في المقام إنّ الجلوس بما أنّه جلوس بعد الزوال واجبٌ لا بما أنه متقيدٌ بما بعد الزوال، بل هو غير واجب، ولا منافاة بينهما) انتهى حاصل كلامه(١).
أقول: إنّ الدقة في جوابه ـ الذي هو في الحقيقة جواب اُستاذه ـ ليس إلاّ مرجعه بالدقة إلى جواب الشيخ الأعظم قدسسره مع تفاوت بينهما من جهة جريان الإشكال في ذلك كما سنشير إليه دون كلام الشيخ قدسسره.
أمّا وجه دعوى الاُولى: فلأنّ فرض وحدة الموضوع في الأصلين وتعدّده ليس إلاّ بملاحظة كيفية أخذ الزمان في الحكم أو الموضوع، حيث يتعدد إن أخذ قيداً ويتّحد إن أخذ ظرفاً، كما هو واضح.
وأما وجه دعوى الثانية: فلأنّه إن أخذ الموضوع متعدداً، فالشك في وجوب الجلوس المتقيد ببعد الزوال إن فرض بإحتمال جعلٍ مستقلّ في وجوبه، أوجب
---------------------------------
(١) الرسائل: ١٦٣.