لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على خير خلقه وأشرف بريّته،
سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد وآله الطاهرين، ولعنة اللّه
على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدِّين .
البحث عن حدود حجيّة الاستصحاب
بعد ما ثبت أنّ الاستصحاب عبارة عن عدم نقض اليقين بالشك وصحة العمل بمقتضى اليقين السابق في زمن الشك، يقع البحث عن حدود إطلاق قوله ٧: «لا تنقض» من حيث المورد، بعد ما سبق البحث في ذلك من جهة الشك في الرافع والشك المقتضى، وثبت اطلاق النصّ وشموله لكليهما، وأنّه حجة فيهما، وعليه فلابد لتكميل البحث من بيان تفصيلين آخرين في الاستصحاب.
أحدهما للمحقّق السبزواري، وهو التفصيل بين الشك في الرافع فيكون الاستصحاب فيه جارياً وحجةً، وبين الشك في رافعية الموجود، فلا يكون فيه جارياً وحجة، فلا بأس بذكر دليله لكى نبحث عن تمامية وعدمه.
قال ;: ـ كما في «مصباح الاُصول» للسيد الخوئي(١) ـ (إنّ الشك إذا كان في وجود الرافع، كان رفع اليد عن اليقين نقضاً لليقين بالشك، فمن كان متيقناً بالطهارة من الحدث وشك في تحقق النوم مثلاً، فرفع اليد عن الطهارة وعدم
----------------------
(١) مصباح الاُصول: ج٣ / ٧٦.