لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧
ومملوك، كما له تشابه مع مقولة الجِدة من جهة السلطنة، ولكن ليس منها حقيقةً، وعليه فجعله منها لكن مع اختلاف المراتب كما يظهر من النائيني قدسسره ليس في محلّه.
وخلاصة الكلام: ثبت مما ذكرنا إن هذا الأمر قد انعقد لبيان:
ان السببيّة والجزئية والشرطية والمانعية هل هي من الاُمور الانتزاعية التي لا وجود لها فلا استصحاب فيها؟
أم أنّها من الاُمور الاعتبارية التي يكون لها بقاء حتّى يصح الاستصحاب فيها؟ وقد أخطأ المحقق العراقي ـ على ما نسبه إليه في تقريراته ـ في حمل كلام الفاضل التوني على أنه قصد التفصيل بين الأحكام التكليفية بالجريان والوضعية بعدم الجريان، لأجل كونها انتزاعية، مع أنّ كلامه ـ كما نقله الشيخ، وفهمه المحقق الفيروزآبادي في «نهاية الاُصول» ـ هو التفصيل بين الأحكام من عدم الجريان في التكليفية والجريان في الوضعية عكس ما ذكره العراقي ;. ولعلّ ذلك من جهة اسناد بقاء الحكم التكليفي إلى الدليل الإجتهادي، فلا يبقى بعده مورد، للاستصحاب بخلاف الوضعي، فانظر كلامه.
أقسام الأحكام المجعولة
الأمر الثالث: ويدور البحث فيه عن أقسام الأحكام المجعولة.
أقول: لا إشكال في أنّ الحكم المجعول عبارة عن ما يصل إليه يد الجعل من الشارع كما أنّ اسمه عليه، وإلاّ لا وجه لعدّه من المجعولات، غاية الأمر ليس