لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١
القسم الرابع: من الاستصحابين هو ما يجرى الاستصحاب في طرفٍ واحدِ دون الآخر، لا لأجل استلزامه المخالفة العملية كما في القسم الأول، ولا لأجل وجود الدليل على عدم صحة الجمع بين مؤداهما كما في القسم الثاني، بل ولا كالقسم الثالث الذي قد جرى فيه الاستصحابان بلا اشكال.
بل عدم جريان الاستصحاب في أحد طرفيه دون الآخر لأجل أنّ الأثر الشرعي المترتب للمستصحب في زمان الشك كان لأحدهما دون الآخر، ومن المعلوم أن الاستصحاب إنّما يجري باعتبار الأثر، فإذا لم يكن في طرفٍ له أثر شرعي لا يجري الاستصحاب فيه، بل يجري في طرفٍ فيه الأثر، وعليه فذكره لبيان تمام أقسام تعارض الاستصحابين.
أقول: هذه الأربعة من الأقسام ممّا لا اشكال فيها في الجملة وقد اتفق الاعلام على جريانه فيها وعدمه.
حكم جريان الاستصحابين المستلزم مخالفة العلم الاجمالي
القسم الخامس: والّذي ينبغي أن يبحث فيه هو القسم الخامس الذي وقع فيه البحث، والنقض والابرام، وهو ما لو كان من جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي لا يلزم مخالفة عملية، ولا التفكيك بين المتلازمين، ولا ما قام الدليل على عدم صحة الجمع في المستصحبين، بل يلزم من جريانه في طرفيه مخالفة للعلم الاجمالي، أي يعلم بأنّ أحدهما لا يكون مطابقاً للواقع، ويلزم التعبّد بهما