لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣
والفرق بين الملكية والنبوة والإمامة والامامة هو أنّ الأوّل اعتبار محض ليس له وجود الاّ في عالم الاعتبار، ويترتب عليه الآثار، بخلاف النبوة والإمامة فكلّ منهما أمرٌ تفويضي الهي وله واقعية خارجية، بل قد تفوض إلى صاحبها قبل وجودهما في الخارج مثل رسالة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وإمامة الأئمة، كما وردت الاشارة إلى ذلك بالنسبة إلى الأئمة : في عدة أحاديث منها الخبر المشهور: «كنتُ نبياً وآدم بين الماء والطين» وما ورد في حقهم :: «كنتم نوراً في الأصلاب الشامحة والأرحام المطهرة».
وكيف كان، كون هذه المناصب مجعولات شرعية لا ينافي مع تلك المراحل، بل تتوافق معها كمال الموافقة، واللّه العالم.
ومنها: ما يكون مجعولاً بواسطة أمر اعتباري أو تكويني كضمان اليد والاتلاف، وكحقّ السبق والتحجير والرهان في باب السّبق والرماية، وكذلك الملكية الحاصلة عقيب الإحياء والحيازه، ولعلّ من ذلك جميع ما ورد في باب الحدودات الشرعية وأحكام القصاص والديات.
ومنها: ما يكون مجعولاً بواسطة أمر
تشريعي كضمان العهدة عقيب عقد الضمان، بل لعلّ منها العقود والايقاعات الموجبة
لتحقق الملكية والزوجية والفرقة والعهدة في الأيمان والنذور والحريّة والرقية في
ايقاع الوارد عليها، أو الإسترقاق. والمراد من المجعولات الشرعية أعمّ من أن يكون
تأسيساً كما هو الغالب أو إمضائياً كالمجعولات العرفية في باب المعاملات، كما
يُشاهد الممضاة