لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤
من باب الشك في عموم كلّ من العامين من وجه مسبّبٌ عن الشك في عموم الآخر.
فاسدٌ جدّاً: إذ لا يمكن أن تكون علّة الشيء معلوله، لأن مقتضى كون هذا الشك مسبّباً عن الآخر هو كون الآخر علّةً وهو معلول، مع أن مقتضى فرض عكسه كون الآخر معلولاً، وهو غير معقول.
وما سمعت في الشك في عموم أحد العامين من وجه، وأنه مسببٌ عن العلم الاجمالي بعدم ارادة العموم إلاّ في أحدهما لامتناع ارادة العموم في كلّ منهما ثبوتاً في مقام التشريع، فهذا العلم يوجب الشك فيهما، لا أن يكون شك كلّ منهما مسبّباً عن الشك في عموم الآخر.
ثم على فرض كون الشك في أحدهما ـ أي أحد المستصحبين ـ مسبّباً عن الشكّ في الآخر، فإنّه يكون على قسمين:
أحدهما: ما كانت السببيّة بينهما عقلياً لا شرعيّاً فهذا أيضاً خارج عن مورد البحث، أي لا يكون الاستصحاب الجاري في السبب موجباً لاعدام الاستصحاب في المسبّب، لأن السببيّة ليست شرعية، ولأجل ذلك قلنا بجريان الاستصحاب في الكلي القسم الثاني إذا شك في بقائه لأجل الشك في حدوث الفرد الباقي، مع أنّ الدليل والاستصحاب الجاري في الفرد يفيد عدم تحقق الفرد الباقي، وهو لا يوجب عدم جريان استصحاب الكلي فيه وليس إلاّ من جهة أن السببية وان كانت مسلّمة، إلاّ أنها عقلية لا شرعية ذلك، ودليل (لا تنقض) في الاستصحاب لا يشمل إلاّ ما كان الأثر المترتب عليه شرعيّاً لا عقلياً وعرفياً، وعليه فهذا القسم خارج