لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠
العدم المحمولي لعدم تمامية أركانه، غير تمام، بخلاف ما لو قلنا بصحة استصحابه وتمامية أركانه، حيث يجرى الاستصحاب فيه، إلاّ أن يسقط بالمعارض، وهو ما إذا كان الأثر للطرفين أي لعدمها حيث أنّ الواجب حينئذٍ رفع اليد عن الاستصحاب لأجل المعارضة، كما عليه الشيخ قدسسره.
وقد يقال: ما ورد في توجيه كلام المحقق الخراساني بقوله: (إنّ زمان الشك مشكوك الاتصال بزمان اليقين) أراد بذلك انه لا يتحقق الشك إلاّ بعد اليقين بالانتقاض، لأنّ الشك في حدوث موت الأخ الذي لا ولد له في يوم الجمعة إنّما يكون بعد العلم بتحقّق موت الأخ الذي له ولد في يوم الخميس، لكونه مصداقاً للعلم الإجمالي، حيث يقطع بتحقق الموت إلى يوم الجمعة فلا يتحقّق له العلم بوجود موت الأخ الذي له ولد إلاّ ذلك اليوم، فحصول العلم بنقض اليقين بعدم الموت في يوم الأربعاء إلى اليقين بالموت بالنسبة إلى موت الآخر الذي له ولد، يفصل بين ذلك اليقين في يوم الأربعاء وبين الشك في الموت يوم الجمعة، فيكون المقام من موارد انفصال زمان الشك عن زمان اليقين يقيناً، لا ممّا يحتمل الانفصال حتّى يقال إن الشبهة المصداقية غير متصوّرة في الاُمور الوجدانية الإدراكية.
فإنه يقال: إنّه توجيه غير وجيه، لأنه:
أولاً: لو كان مراده هذا لكان ينبغي أن يعلّل عدم جريان الاستصحاب بوجود الانفصال بين الشك واليقين، لا بعدم إحراز الإتصال كما وقع في كلامه.
وثانياً: إنّه غير تام في نفسه، لما قد عرفت من عدم لزوم كون اليقين سابقاً