لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥
حصل الشك في عدالته يوم الجمعة، فالاستصحاب يحكم بمقتضى حجيته بعدم العدالة، مع أنّ مقتضى قاعدة اليقين هو الحكم بوجود عدالته يوم الجمعة، فلا محالة يقع التعارض بينهما دائماً، فلا يمكن اجتماعهما في الحجيّة في دليل واحد، لأنّ جعل الحجية لمتعارضين بجعل واحد غير معقول.
نعم، يصحّ بدليلين ولو من باب تخصيص دليل الاستصحاب بغير مورد القاعدة، حيث يصحّ ذلك في الدليلين بخلاف ما لو كان دليلاً واحداً كما لا يخفى.
نعم، يمكن فرض جريان القاعدة في موردٍ لا يكون فيه معارضاً بالاستصحاب، ولكنه فارد لا يمكن حمل الأخبار عليه. بل قد ظهر من ذلك أنّه لا يمكن أن تشمل الأخبار لحجية الاستصحاب وقاعدة المقتضى والمانع لوجود المعارضة بينهما دائماً) انتهى كلامه بتقرير منّا(١).
أقول: ولا يخفى عليك أنّ مسألة اقتضاء حجيّته القاعدتين وقوع التعارض بينهما ورد في كلام الشيخ قدسسره، وذكره المحقق الخوئي قدسسره تبعاً له ولكن أورد عليه.
أورد عليه صاحب عناية الأصول: بقوله: (يرد عليه ـ مضافاً إلى أنّه لا يقين دائماً بعدم عدالته المطلقة قبل يوم الجمعة كي يحصل التعارض بين القاعدتين على التقريب المذكور ـ أنّ قاعدة اليقين واردة على قاعدة الاستصحاب، ورافعه لموضوعها وهو الشك في البقاء ولو تعبداً، فإنّه إذا أخذنا في المثال بقاعدة اليقين
------------------------
(١) مصباح الأصول: ٣ / ٢٤٦.