لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩
مناقشة جواب المحقق الخراساني
ولكن يرد عليه أوّلاً: إنّ الحركة التوسطية التي تلاحظ فيه المبدأ والمنتهي ـ أي مجموع ما بين الحدين كاليوم من أوّل الطلوع إلى الغروب ـ ليس من الحركة أصلاً وحقيقة، بل هو أمر انتزاعي ينتزعه العقل من حركة كرة الأرض بالحركة الإنتقالية حول الشمس، فالحركة حقيقة هي للأرض في ذلك أو للشمس في الفصول الأربعة، لا لليوم والليل والشهر، ولذلك لا يطلق على اليوم بأنه يوم جارٍ بل يقال الأرض دائرة، وزعم الإنسان أن اليوم جارٍ يشابه تخيّله عند حركة السيارة على الأرض حيث يتخيّل الراكب أن الأرض هي التي تتحرك سريعاً، مع أن المتحرك هي السيارة دون الأرض، وهكذا في الدائرة المشتعلة فإنّ التي تدور وتتحرك ليس النار بل اليد والآلة وكيف كان فإنّ حقيقة الحركة عبارة عن الحركة القطعية الثابتة للزمان، وهو تعاقب الآنات بعضها مع بعض، لا لحركة التوسطية، إذ هي ليست بحركة أصلاً، بل أمر عنواني إنتزاعي، فالاستصحاب الجاري في الزمان إنّما هو للحركة القطعية، فيعود الإشكال، ولا مجال للفرار عند إلاّ من خلال الجواب الأول الذي أجاب به الشيخ ومن تبعه.
وثانياً: لو سلّمنا جدلاً وجود الحركة التوسطية فالجواب غير نافع ورافع للاشكال، لأنّ الوصول إلى المنتهى وعدمه لا يكون إلاّ بلحاظ حركته من المبدأ إلى المنتهى، وبعد قبول الحركة وهي ليست إلاّ بأن يلاحظ وجود جزء بعد عدمية