لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٩
في موت أحدهما، غاية الأمر يقال إنّ كلّ واحد من موت الأخ مشكوك بالنسبة إلى موت الآخر في ذلك اليوم، فلم يتخلّل بين اليقين بعدم الموت مع الشك في موت أحدهما يقين آخر حتى يصير نقضاً لليقين باليقين. وعليه فالشك حاصل للإنسان في يوم الخميس سواءٌ لوحظ إلى أجزاء الزمان أو إلى المشكوك أي الحادث الآخر، إذ لا يتصور الترديد والشك والشبهة المصداقية في الاُمور والادراكات الوجدانية، إذ لا معنى للشك في حصول اليقين له، أو أيضاً لا معنى للشك في حصول الشك وعدمه له، إلاّ أن يلاحظ ذلك بالنسبة إلى زمان آخر حيث يصح أن يقال: إنّي لا أدرى في أن لي في الصبح قد حصل لي اليقين أم لا، أو حصل لي الشك أم لا، وأمّا تصوّر الشبهة في تحقّق أحدهما حال حصولهما فممنوع ولا يُعقل ذلك، إذ الأمر دائر بين وجوده وعدمه، نعم يصحّ ملاحظة ذلك بالنسبة إلى حال المتعلق والاُمور الخارجية مثل عدالة زيد أو فسقه، وأمثال ذلك، فلا معنى حينئذٍ للشك في أنّ زمان الشك كان يوم الخميس حتى يكون متصلاً مع زمان اليقين، أو زمان يوم الجمعة حتى يكون منفصلاً عنه، بل الشك متعلّق بموت هذا الأخ يوم الخميس بالنسبة إلى ملاحظة موت الأخ الآخر في ذلك اليوم، مع العلم الإجمالي بوجود أحدهما، ومثل هذا التردّد لا يضرّ بالاستصحاب، وإلاّ لجرى هذا في سائر المقامات من الاستصحابات.
فاذاً توهّم عدم اتصال زمان الشك باليقين حتّى ينتج عدم جريان الاستصحاب إذا كان الأثر لأحد الطرفين، أي لعدم أحدهما بمفاد ليس التامة أي