لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣
ناحية عدم تحقّقه وشكه في مفهومي النهار والليل، ففي مثل ذلك قيل إنّه لا أثر لاستصحاب بقاء النهار، لأن الأثر الشرعي لم يترتب إلاّ على النهار المحرز، أما استصحاب النهار المشكوك احرازه فلا يعدّ مثبتاً ولا يترتب الأثر عليه.
نعم، لو كان الأثر مترتباً على النهار أو الليل بالأعم من الاستتار والذهاب، فباستصحاب بقاء النهار يترتب عليه ذلك الأثر، لكنه ممنوعٌ.
الأمر الثاني: استظهر جماعة من كلمات الشيخ الأنصاري قدسسره أنه قد عدّ الاستصحاب في الاُمور التدريجيّة مثل التكلم والكتابة والمشي من القسم الأول من أقسام استصحاب الكلّي، وأنّه لا يجري فيها إلاّ هذا الاستصحاب، ولكن المحقق الخراساني قدسسره قصد من خلال ذكره الأقسام الردّ على الشيخ قدسسره بأنه كما يصحّ إجراء استصحاب الشخصي أو القسم الأول من أقسام استصحاب الكلي ـ مثل ما لو شك في إتمام سورة الحمد التي قرأها، حيث يجري فيه استصحاب شخص السورة المسماة بالحمد، كما يصحّ إجراء استصحاب كلّي السورة كما لو فرض السورة التي قد شك فيها سورة التوحيد، حيث إنّه كان الواجب عليه إتيان سورة من السور، فإذا شك في أنّ ما شرع في قراءتها هل هو أحد أفرادها وأنه قد أتمّ قراءتها أم لا، فحينئذٍ كما يصحّ له استصحاب شخص سورة التوحيد ويصحّ استصحاب كلي السورة التي تتحقق في سورة التوحيد، كذلك يصح إجراء استصحاب الكلي القسم الثاني، بأن يقال إنّه حينما شرع في القراءة شرع في السورة، والآن يشك في إتمامها، لأنه لا يدري هل السورة التي يجب عليه