لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢
قال المحقق الخوئي: في توجيه ما ذكره صاحب الكفاية لإخراج هذا المورد عن الأصل المثبت غير الحجة:
إنّه ; أراد بذلك رفع الإشكال المعروف في جريان الاستصحاب في الشرط والمانع وهو:
إنّ الشرط والمانع ليسا بنفسهما مجعولان بالجعل التشريعي، لأنّهما من الاُمور التكوينية الخارجية كالاستقبال والستر أو لبس غير المأكول والتنجس، ولا يكون لها أثراً شرعياً، لأنّ جواز الدخول في الصلاة ليس من الآثار الشرعية للإستقبال، بل هو من الأحكام العقلية، لأنّ المجعول الشرعي هو الأمر المتعلق بالصلاة المقيدة بالاستقبال، بحيث يكون التقيّد داخلاً والقيد خارجاً، وبعد تحقق هذا الجعل من الشارع يأتي دور العقل ويحكم العقل بجواز الدخول فيها مع الاستقبال، وعليه فليس الشرط بنفسه مجعولاً شرعياً ولا بما له أثر شرعي، فلا سبيل حينئذٍ إلاّ الحكم بعدم جريان الاستصحاب في الشرط ومثله الكلام في المانع.
فأجاب ; عن الاشكال: بأنه يكفي في ذلك كونه مجعولاً بالتبع، فيجرى فيها الاستصحاب كجريانه في المجعولات المستقلة.
مناقشة المحقّق الخوئي: دعواكم في كبرى المسألة جريان الاستصحاب باعتبار الأثر المجعول بالتبع، وأنّه لا نحتاج إلى ما يكون بنفسه مجعولاً أمر تامّ وصحيح ولا غبار عليه، ولكن الاشكال في الصغرى أي تطبيق هذه الكليّة على محلّ الكلام، وهو أن الشرطية ليست من آثار وجود الشرط في الخارج حتى