لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤
إلى قاعدة الطهارة، وعدم جريان الأصل في معلوم التاريخ دون مجهوله، فحينئذٍ إذا كانت الكرية تاريخها مجهولاً، فتجري أصالة عدم الكريّة إلى زمان الملاقات، كما أنّ عكسه يجري فيه أصالة عدم الملاقات إلى زمان حصول الكرية، فإذا لم يكن الملاقات في زمان عدم الكرية فإنّه لا يحكم بنجاسة الماء، لأن المستفاد من قوله ٧: «إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء» هو حصول النجاسة بالملاقات ظرف عدم الكرية، فاستصحاب عدم الملاقات في ظرف عدم الكريّة إلى زمان حصول الكريّة يوجب الحكم بالطهارة، ولا نحتاج حينئذٍ إلى اثبات أنّ الكرية سابقة على الملاقات، بل يكفى في الحكم بالطهارة أن لا تكون الملاقات في زمان عدم الكرية، وهو أيضاً كذلك بواسطة أصالة عدم الملاقات إلى زمان الكريّة.
نعم، في صورة عكس ذلك، وهو أن يكون تاريخ الملاقات معلوماً دون الكرية، فإنّ أصالة عدم الكريّة إلى زمان الملاقات ربما توجب كون الملاقات متحققة في ظرف عدم الكرية الموجبة للنجاسة، لكن خالفنا الأصحاب في هذا الحكم:
إمّا باعتبار ملاحظة أنّ الأصل في عدم الملاقاة أيضاً جارٍ ولو كان تاريخه معلوماً، كما هو مختار السيّد الخوئي بدعوى أنّ عنوان التقدم والتأخر حيث كان مشكوكاً يوجب جريان الأصل كالمجهول، وإن كان تاريخه معلوماً فبالتعارض والتساقط رجع إلى قاعدة الطهارة.
وإمّا باعتبار أن أصالة العدم وإن كان لا يجري إلاّ في المجهول الموجب في المقام كون الأصل جارياً في الكريّة المجهولة التاريخ إلى زمان الملاقات، إلاّ أنه