لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢
وبما ذكرنا ظهر حال ما لو كان للتقارن والتقدم والتأخّر أثراً، حيث يكون استصحاب كلّ واحد منها معارضٌ لاستصحاب الآخر في الثلاثة، إذا كان الاستصحاب بمفاد كان التامة، أي عدم التقدم كان موجوداً فالآن كما كان، وكذا الأمر في التأخّر والتقارن لوجود الحالة العدمية سابقاً، فحينئذٍ يكون لازم جريان الأصل في كل منهما هو التعارض.
أمّا القسم الثالث: وهو فيما إذا كان الأثر مترتباً على الوجود بمفاد كان الناقصة، كما إذا فرض أن الإرث مترتب على كون موت المورّث متصفاً بالتقدم على موت الوارث.
فهذا القسم من الأقسام قد وقع الخلاف بين الأعلام في صحة جريان الاستصحاب فيه وعدمه:
اختار صاحب «الكفاية» قدسسره: عدم جريانه، بدعوى عدم كون الوجود بمفاد كان الناقصة متعلقاً لليقين والشك، أي لم يكن في زمانٍ كان الموت للمورّث محققاً وكان متصفاً بالتقدم أو بعدمه، لأن المفروض عدم وجود علمٍ لنا بإتصاف أحدهما بالسبق على الآخر، ولا بعدم إتصافه به حتى يكون مورداً للاستصحاب، ووافقه على ذلك المحقّق النائيني قدسسره.
٢ـ اختار المحقّق الخوئي والخميني: جريان الاستصحاب ـ وهو الحقّ عندنا ـ لوضوح الفرق بين سلب الإتصاف عن شيء وبين إتصاف السلب عن الشيء، لأن ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له، أي ما لم يكن المثبت له ثابتاً