لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٨
والمضي والخروج عن محلّ الشيء المشكوك غير صادق فيهما حتى مع قطع النظر عن النصوص، وأن السهوي والنهوض ليسا من الأجزاء حتّى يدخلا تحت ذلك العموم والاطلاق، بل لا يعقل كونهما من الأجزاء وتعلق الأمر بهما، إذ بعد الأمر بالسجود يكون السهوي حاصلاً لا محالة، لامتناع الطفرة، وعلى تقدير امكانها في نفسها لا تكون مقدورة للمكلف، فيكون الأمر به لغواً، فكذا القول في النهوض أيضاً.
هذا بالنظر إلى غير النصوص، وأمّا بالنظر إلى النصوص فسيجئ إن شاء اللّه) هذا ملخص كلامه(١).
أقول: كلامه بالنسبة إلى أجزاء الأجزاء في غاية المتانة، مع أنا لم نعهد في اجراء قاعدة التجاوز أن يكون الدخول في الغير غير صادق عليه الجزء، بل ما يصدق عليه الغير يكفي في صدق التجاوز، ولولم يمكن جزءاً للصلاة، فبذلك يظهر فساد كلامه في المقدمات أيضاً، لما نشاهد صدق التجاوز لمن دخل في الهوى أو النهوض وشك في الركوع أو السجود فإنه بذلك يكون داخلاً في عموم الحديث واطلاقه.
نعم، إذا ورد دليلٌ على خلاف ذلك، فيرفع اليد عن القاعدة بواسطته، وهذا أمر آخر.
------------------------------
(١) مصباح الأصول: ج٣ / ٢٩٨.