لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٢
وعليه فما ادّعاه العلامة البجنوردي في قواعده الفقهية من التفصيل في قاعدة التجاوز بين الجزء غير الأخير حيث قال:
(لا يتحقق التجاوز وما شابهه من العناوين إلاّ بعد الدخول في الجزء المترتب عليه، أي المشكوك، إلى أن قال: وبين الجزء الأخير حيث قال:
وأمّا بالنسبة إلى الجزء الأخير كالتسليم في باب الصلاة يمكن أن يقال إنّ التجاوز لا يصدق إلاّ بعد الدخول في شيء غير الصلاة من تعقيبٍ أو فعل ما هو مناف للصلاة
ثم رجع عن هذا الكلام وقال: يمكن التحقيق أن السكوت الطويل هاهنا يوجب تحقق عنوان التجاوز، وتجري قاعدة التجاوز من دون أن يكون الدخول في الغير في البين، فما أفاده شيخنا الاستاذ قدسسره من اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز مطلقاً ليس كما ينبغي) انتهى محلّ الحاجة(١).
ليس بوجيهٍ، لوضوح أن التجاوز حيث لا يكون عن نفس الشيء حتى يمكن تحقّقه بدون الدخول في الغير، بل يكون عن محلّ الشيء، وهو لا يكون إلاّ بعد الدخول في الغير: غاية الأمر يكون المراد من الغير ما يصدق أنه قد خرج وتجاوز عن محل تدارك المشكوك ولو كان بسكوتٍ طويل ماح للصلاة، لأنه أيضاً غيرٌ بالنسبة إلى حالة الصلاة، فلا نحتاج إلى فعلٍ من الأفعال الوجودية كما
------------------------
(١) القواعد الفقهية: ج١ / ٢٨٢.