لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٩
ثم أورد على نفسه بما حاصله: إنّ الشك في بقاء العدم الأزلي بعد الزوال ليس متصلاً باليقين، لفصل اليقين بالوجوب الثابت قبل الزوال بين اليقين بالعدم الأزلي وبين الشك في بقائه بعد الزوال، وهذا بخلاف الشك في بقاء الوجوب بعد الزوال فإنه متصلٌ بيقينه.
وأجاب عن ذلك: بأنه يمكن فرض حصول الشك في يوم الخميس ببقاء عدم الوجوب بعد زوال يوم الجمعة، فيتصل زمان الشك بزمان اليقين، فإنه في يوم الخميس يعلم بعدم وجوب الجلوس، وشك في جوبه بعد الزوال من يوم الجمعة، فيجتمع زمان اليقين والشك في يوم الخميس ويتصل أحدهما بالآخر.
ثم ذكر ; أمثلة آخري لتعارض الاستصحابين:
منها: ما إذا حصل الشك في بقاء وجوب الصوم والإمساك في أثناء النهار، كما إذا عرض للمكلف مرض أوجب الشك في وجوب الإمساك عليه، فيتعارض استصحاب بقاء وجوب الصوم الثابت قبل عروض المرض مع استصحاب بقاء عدم وجوب العدم الأزلي في الزمان الذي يشكّ في وجوب الصوم فيه.
ومنها: ما إذا شك في بقاء الطهارة بعد خروج المذى، أو بقاء النجاسة بعد الغسل بالماء مرّة واحدة، فيعارض استصحاب بقاء الطهارة الحَدَثية والخبثيّة مع استصحاب عدم جعل الوضوء المثبت للمذى موجباً للطهارة، وتشريع النجاسة عقيب الغسل مرّة واحدة.
ففي جمع هذه الأمثلة يقع التعارض بين استصحاب الوجود واستصحاب