لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١
مع أنّ الأمر ليس كذلك إذ يجري هذا البحث في الشبهات الموضوعية أيضاً بالنسبة إلى الاثنين، اللّهم إلاّ أن يكون المقصود بيان أصل مقدار الترديد في الجملة، حتى يقبل الانطباق على كلا الموردين، وهو غير بعيد.
الأمر الثاني: هناك خلاف في الآثار المترتبة على الالتزام بأنّ المميّز والمشخّص لوحدة الموضوع في القضيتين هو العقل:
قال الشيخ ;: إنه حينئذٍ يختصّ الاستصحاب بالموضوعات الخارجية، ولا يجري في الأحكام إلاّ في النسخ وإلاّ في الحكم عند الشيخ إذا شك في البقاء من جهة تغيير الزمان المجعول ظرفاً للحكم كالخيار، قال صاحب عناية الأصول: إنه لا يجري في الموضوعات كما لا يجري في الأحكام الشرعية، لأنّه إذا شككنا في بقاء اجتهاد زيد لانعزاله عن البحث والتدريس مدة مديدة، أو شك في بقاء عدالة عمروٍ لمجالسته مع أهل الفسق والمعصية زمناً طويلاً، لم يستصحب اجتهاد زيدٍ في الأول ولا عدالة عمروٍ في الثاني. نعم إذا شك في بقاء وجود الموجودات كالشك في حياة زيد مثلاً، فيجري فيه الاستصحاب مع كونه من الموضوعات.
قال للمحقّق الخميني قدسسره: لو كان الملاك في ذلك هو العقل، يوجب ذلك عدم اجراء الاستصحاب في الأحكام الشرعية، لأن الحكم إذا تعلّق بالموضوع لا يمكن أن يشك فيه إلاّ إذا فقدت خصوصية عن الموضوع، أو حدثت فيه اُخرى، وإلاّ لو كان الموضوع من جميع الخصوصيات الزمانية والمكانية وغيرهما غير متغيرة، لا يوجب الشك في بقاء حكمه، والسرّ في ذلك أن الجهات التعليقة في