لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨
ويخرج عن العهدة، وهكذا الحال في المقام حيث أن الحكم المتعلق بالصلاة أو الصوم قد تعلّق على ما يصدق عليه أنه ليل أو نهار وأحرز بذلك، فكما أنه لو علمنا بعلم وجداني كون هذا الجزء من الزمان الحاضر من الليل أو النهار ترتب عليه الأثر الشرعي، فهكذا يكون الحال فيما لو احرزناه بالاستصحاب، لما قد عرفت من أعمية المحرز من الواقع والظاهر، فلا يكون إثباته بالاستصحاب من الاُصول المثبتة، وعليه فالاشكال مدفوع.
أقول: العمدة هو الجواب عن الإشكال الأول الذي ذكره الشيخ الأعظم قدسسره، وإن خفي على بعض الاعلام وعدّه الاشكال الآنف الذكر الذي أجبنا عنه، وكيف كان فإنّه يمكن الجواب عن الإشكال الأول بأجوبة:
الجواب الأول: وهو جواب مبنائي لا بنائي، وهو أنه ثبت من خلال البحث السابق فساد توهم تقطيع الزمان والحركة بقطعات من الأجزاء المتعارضة وآنات متوالية، لأنّ مثل هذا التوهم موجب لاتكار أصل الزمان والتدرّج والتصرّم، بل ثبت بما ذكرنا أنّ الحركة والزمان بذاتهما لهما هويّة شخصية خاصة ونحو وجودٍ خاص مستمر بين الحدين من الليل أو النهار، بحيث يراهما العرف والعقل شيئاً واحداً بسيطاً ممتداً، وهذا الشيء البسيط يكون متعلقاً لليقين والشك، فتعلق الشك هو عين متعلق اليقين، فإذا استصحبناه وحكمنا بكون هذا الجزء من الليل أو من النهار، ثبت كونه ليلاً ونهاراً، ويتحقق به الإمتثال والخروج عن العهدة، نظير سائر الأشياء الثابتة كما لا يخفى.