لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣
ذلك الخروج عن فرض المسألة، لوضوح أن المفروض أنّه ليس لنا دليل إلاّ دليل واحد وهو الأمر بوجوب الجلوس يوم الجمعة إلى الزوال، ولا يُدرى كيف اُخذ الزمان في الحكم؟ فاحتمال وجوب الجلوس لما بعد الزوال إذ كان بواسطة هذا الدليل، أصبح عدم وجوب الجلوس المتقيد ببعد الزوال أمراً خارجاً عن الفرض، ومع فرض وحدة الدليل ليس الشك في وجوب الجلوس لما بعد الزوال إلاّ مردّداً بين الفرضين: إمّا الظرفية فيصبح الجلوس واجباً بعد الزوال، أو القيدية فلا يكون واجباً لتعدد الموضوع، وعدم دليل للوجوب لما بعده لا من الخارج على الفرض ولا بمقتضى الدليل الموجود، لأنه يستلزم اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر وهو في موانع جريان الاستصحاب.
وبالجملة: ظهر مما ذكرنا أن الأحسن ملاحظة وحدة الموضوع وتعدده بالنظر إلى دليل واحد وجعل فارد، غايته كيفية أخذ الزمان غير معلومٍ، فعلى فرض الظرفية يكون الموضوع واحداً، فالاستصحاب الوجودي ثابت دون العدمي. وعلى فرض القيدية يكون الموضوع متعدداً، فاستصحاب العدمي ثابت دون الوجودي، وهذا هو كلام الشيخ قدسسره، وهو في غاية المتانة.
كما أنّ عدم إمكان الجمع بين الاستصحابين، ليس لأجل عدم إمكان شموليته وعمومية دليل الاستصحاب لهما، لأنه لا يمكن الجمع بين اللحاظين المتنافيين وهما كون الزمان مأخوذاً بالظرفية تارةً والقيدية اُخرى، لكمال التنافي بينهما، ـ كما صدر هذا الإشكال والجواب عن المحقق الخراساني قدسسره ـ وذلك لأنه: