لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٥
الواقع بما أنه هو الواقع، كان اللازم القول بحجيته مثبتاتها كما لا يخفى، هذا أوّلاً.
وثانياً: لو كان الأمر كما قاله، لزم أن لا يجري الاستصحاب في القسم الثالث ـ الذي كان مؤدّى الاستصحابين متخالفاً ـ ولكن لازم كلّ معارض مع لازم الآخر حيث يستلزم من جريانه فيهما التفكيك بين المتلازمين الشرعيين من طهارة البدن وبقاء الحدث باستصحابهما، مع وجود العلم الوجداني بمخالفة أحدهما للواقع. والعجب أنّ الشيخ قدسسره والمحقق النائيني قدسسره ملتزمان بجريانه فيها مع أنهما لم يشير إلى المانع الاثباتي ولا الثبوتي في جريانهما فيه، مع اشتراكه مع غيره في هذين المحذورين، كما لا يخفى.
وثالثاً: لو كان مؤدّى الاستصحاب والأصول المحرزة بيان أنّه هو الواقع، فكما أنه يلزم محذور عدم امكان التعبد بكلا الاستصحابين المتعارضين لأجل حصول المناقضة مع العلم الوجداني بخلاف أحدهما للواقع، كذلك لابد أن يحصل هذه المناقضة مع مخالفة الاستصحابين مع مؤدّى الظن الغير المعتبر إذا كان الظن غير المعتبرة دالاً لأحدهما، وكذلك يحصل التقوية بما هو مؤدّى الظن غير المعتبر إذا كان مؤداه موافقاً لأحدهما، مع أنه لم يُسلّموا الترجيح بموافقة أحد الاستصحابين للظنّ غير المعتبر، كما سنذكره لاحقاً إن شاء اللّه.
وعليه، فالالتزام بالتناقض في العلم الوجداني بالمخالفة لأحد الاستصحابين، مع الالتزام بعدم ترجيح أحدهما إذا وافق الظن الغير المعتبر، لا يخلو عن تهافتٍ على هذا القول.