لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠
اُخذ في الاُمور الاعتقادية القطع والجزم، فإذا ورد فيه الشك خرج عن موضوع الاعتقاد، وبعدم امكان عروض الشك اللاّحق لا يتحقق أركان الاستصحاب حتى يجري فيه، فإذا لم يجد في موضوعهما الشك لكونه مساوقاً لعدم الاعتقاد، فلا يرد في حكمه أيضاً شك، لأنّ الحكم تابع للموضوع، فإذا تحقّق العلم واليقين على الموضوع، يتعلق ذلك على الحكم أيضاً. ولعلّه لذلك لم يتعرّض الشيخ ; لجريان الاستصحاب وعدمه في الحكم في القسم الثاني فضلاً عن الأول دون الاستصحاب الموضوعي، حيث صرّح ـ على ما حُكى عنه ـ بعدم جريان الاستصحاب في موضوع القسم الثاني وسكت عن جريانه فيه بالنسبة إلى الحكم الثاني، فكأنّه أراد بيان هذه النكتة وهي أنه إذا فرضنا عدم امكان الشك في موضوعه ولو من جهة المنافاة مع القطع والاعتقاد، فإنه غير جارٍ في حكم ذلك بذلك الموضوع أيضاً.
أللّهم إلاّ أن يراد اثبات الاعتقاد ولو تعبداً لا الاعتقاد الجزمي والقطعي الثابت وجوده دون الموضوع، لكنه لا يخلو عن اشكال.
القول الثاني: وهو الذي يظهر من كلام المحقق العراقي قدسسره في نهايته، من اختياره جريان الاستصحاب موضوعاً وحكماً في فرض تحقّق أركان الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاّحق فلذلك قال ما لفظه: (فلو شك في نبوّة شخصٍ أو إمامته بعد اليقين بثبوتهما له سابقاً، يجري فيهما الاستصحاب، ويترتب على استصحابهما الآثار المزبورة من لزوم الانقياد وعقد القلب، بناءً على