لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٣
المقام، لكن يجب اتيان دليل خارجي يدلّ على هذا التقييد في اطلاق المفهوم في ذيل الحديث هنا، وليس الدليل سوى صحيحة زرارة الواردة في خصوص الشك في أجزاء الوضوء من الحكم بالاعتناء والرجوع وإليك نصّها:
محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه عن أحمد بن إدريس، وسعد بن عبداللّه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«إذا كنت قاعداً على وضوءك فلم تدر اغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى اللّه ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال اُخرى في الصلاة أو في غيرها، فشككت في بعض ما سمّى اللّه لما أوجب اللّه عليك فيه وضوئه، لا شيء عليك فيه، فإن شككت في مسح رأسك فاصبت في لحيتك بللاً فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك، فان لم تصب بللاً فلا تنقض الوضوء بالشك، وامض في صلاتك، وإن تيقنت أنّك لم تتمّ وضوئك فاعد على ما تركت يقيناً حتى تأتي على الوضوء»، الحديث(١).
فإن هذا الحديث صريح بلزوم الاعادة في الشك في الأثناء في قوله: «إذا كنت قاعداً على وضوئك... إلى قوله: فاعد عليها فيما لا تدري أغسلت ذراعيك
--------------------------------
(١) الوسائل: ج١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ١.