لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦
وأمّا المقام الثاني: وهو ملاحظة حال حادثة بالنظر إلى حادثٍ آخر، وكان الشك في تقدم أحدهما على الآخر وتأخّره، كما لو علمنا بموت الوالد وإسلام الولد، وشككنا في أن إسلام الولد متقدم على موت الوالد حتى يرث ولده منه أو كان متأخراً حتى لا يرث منه.
أقول: حيث أنّ لهذه المسألة أهمية ولها صور وشقوق عديدة من جهة جريان الاستصحاب وعدمه، بل ومن جهة وجود الإختلاف في بعض صورها التي حكم فيها الاعلام بعدم جريان الاستصحاب، الجئنا كلّ ذلك إلى تقديم مقدمة نوضّح من خلالها مقصودنا في أقسامها، وجهة الحكم بالجريان وعدمه، فلذلك نقول ومن اللّه الاستعانة وعليه التكلان:
وقد عرفت بما ذكرنا آنفاً بأنّ الموضوع في المستصحب إذا كان بسيطاً لا يمكن ترتيب أثره من خلال استصحاب ملزومه، لصيرورته حينئذٍ أصلاً مثبتاً، بخلاف ما لو كان الموضوع أمراً مركّباً من الجزئين، حيث إثباته بإثبات أحدهما بالوجدان والآخر بالأصل، كما مثّلنا لذلك بموضوع الإرث حيث إنّه مركّب من أمرين: أحدهما موت الوالد وهو متحقق بالوجدان، والآخر حياة الولد حين موت والده وهو محرزٌ بالأصل، فيحرز بالاستصحاب تعلّق الإرث بولده لا محالة، وكذا الحال في موضوع جواز التقليد عن زيد إذا علم عدالته بالأصل في بقائها عند الشك فيه مع علمه بالوجدان بصيرورته عالماً، حيث يترتب عليه جواز تقليده، وكذلك يجري هذا الكلام في متعلق الحكم مثل الصلاة إذا علمنا بالوجدان وجود