لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧
مع أنه يكون أحد المحتملات، إذ يمكن أن يراد من القيام هو الإرادة لقيام الفريضة، أي إذا أردتم القيام للصلاة فاغسلوا وجوهكم، حيث يمكن استفادة محبوبية الوضوء وحسنه لخصوص الصلاة سواء كان الشخص محدثاً أو متوضئاً، ولأجل ذلك يلاحظ تمسك بعض الأجلاء ـ تبعاً لما ورد عن فعل بعض المعصومين : ـ على ما ببالي تحصيل الوضوء لكل صلاة ولو استحباباً، حتى يجامع مع وجوبه للمحدث، الأعمّ من النوم والبول وغيرهما، وعليه فليست الآية لخصوص النوم حتى تختصّ بالمُحدث الذي يوجب على نفسه بفعله وجوب الوضوء حتى يقال إنه مركب من النوم وعدم الجنابة.
كما أنّ قوله: (وَإِنْ كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ) لا تختص بالنوم والاحتلام، بل تشمل جنابة شخص غير النائم، بل هي بنفسها ذكر سبب وجوب الغسل، كما أن إرادة القيام للصلاة سبب خاص لوجوب الوضوء إن كان عن حدثٍ، أو سبب لاستحبابه إن اراد الكوفن على الطُهر أو قلنا بإختصاصه للمحدث بأي حدث من النوم والبول وغيرهما.
وثانياً: إنّ التقابل بين الوضوء والغسل والنوم والجنابة لا يوجب أزيد من التفصيل في السبب، وأنّ سبب وجوب الوضوء ليس إلاّ النوم على فرض التسليم، وسبب وجوب الغُسل هو الجنابة، أو كون عدم أحدهما جزء سببٍ لوجوبٍ الاُخر غير مستفاد من الآية، ولذلك حتى لولم يرد دليل على كفاية الغسل عن الوضوء، لكن نقول عند إجتماع السببين بوجوب كليهما، كما هو مقتضي تعدد السبب