لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦
الطهارة، وهو قوله ٧: «كلّ شيء لك طاهر حتّى تعلم أنّه قذر» ففي هذه الصورة يكون قول المشهور صحيحاً.
توضيح ذلك:
١ـ أمّا في مجهولي التاريخ: كما لو فرض أنه كان محدثاً في أوّل النّهار لأجل حدث النوم، وزمان شكه كان في ساعة الزوال، وهو يعلم بتحقّق طهارةٍ وحدثٍ بين أوّل النهار إلى ساعة الزوال، ففي هذه الصورة قيل بأنّ عليه أن يأخذ بضدّ الحالة السابقة في أوّل النهار، لأنه يعلم نقض الحدث الواقع في أوّل النهار، سواء كان حدثاً نومياً فقط أو هو مع حدث البول، إذ لا أثر في السبب الثاني من حيث السببية الفعلية، بل له سبب اقتضائي، بمعنى أن البول كان سبباً لتحقق الحدث لو كان متطهّراً، فحيث كان المقام مشكوكاً في كونه حال حدوث البول متطهراً حتّى تكون سببيّته فعليّة، أو كان محدثاً حتى تكون سببيّة البول اقتضائيا، ولكن على كلّ حال أصل وجود الحدث المتيقن في ساعة أوّل النهار قد انتقض بالوضوء المتحقّق في الوسط قطعاً، فالعلم بثبوت الطهارة حاصلٌ جزماً، كما أنّ العلم بوجود الحدث قبل الوضوء قطعي، فعند الشك ظهراً بأنّ هذا الوضوء المسلّم الوجود هل ارتفع بالحدث البولي أم لا، يستصحب ذلك الوضوء، ويحكم بأنّه متطهّر، أمّا حدوث حدث بالبول بعده فهو مشكوكٌ والأصل عدم حدوثه، إذ نحن لا نريد إثبات الخصوصية الفعلية للبول حتّى يقال إنه مشكوك لتردده بين قبل الوضوء وبعده حتّى يؤخذ بعلمه الاجمالي بتحققه بأحدهما ويجعل ذلك مركزاً