لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦
حالاته، لأن الشك كان في نسخ الحكم لا من جهة حالات الموضوع، بخلاف الاستصحاب في القسم الثاني حيث يتوقف على فرض وجود الموضوع وفرض تبدّل بعض حالاته، وإن لم يكن فعلياً، كما كان في الحكم الجزئي، فإنّ المستصحب في القسمين من الحكم الكلي يكون فيه نحوٌ من التقدير والتعليق، وهو تعلّق الحكم على فرض وجود الموضوع حتى إذ لم يكن فعلياً، بخلاف الحكم الجزئي حيث لا تعليق في موضوعه أصلاً، لما عرفت من لزوم فعلية موضوعه في الخارج حتى يصحّ جريان الاستصحاب فيه.
الثالث: أن يكون وجه الشك في بقاء الحكم الكلي هو الشك لأجل كون موضوعه مركباً من الجزئين أو أزيد عند فرض تبدّل بعض حالات احد جزئية وقبل فرض وجود جزئية الآخر، كما لو شك في بقاء الحرمة والنجاسة المترتبة على العنب على تقدير الغليان، عند فرض وجود العنب وتبدّله إلى الزبيب قبل غليانه، والواجب حينئذٍ هو استصحاب بقاء النجاسة والحرمة للعنب على تقدير الغليان، ويترتّب عليه نجاسة الزبيب عند غليانه إذا فرض أن وصف العنبية والزبيبة كان من حالات الموضوع لا من مقوماته، فهذا القسم من الاستصحاب يُسمّى بالاستصحاب التعليقي.