لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٩
مع أنّ الشيخ قدسسره قد استبعده، بل ادّعى عدم صحة هذه الدعوى بالنسبة إلى هذه الرواية لكون الشك فيها في الأثناء، بل حملها على صورة الشك في الصحة بعد الفراغ وتمام العمل، باعتبار أنّ اجماع الفقهاء قائم على لزوم الاعتناء بالشك في أثناء طهارات الثلاث منها الوضوء، فأرجع الضمير في قوله: «وقد دخلت في غيره» إلى الوضوء، أي قد دخل في غير الوضوء من الحالات، لا إلى الشيء حتى يكون داخلاً في الشك في الأثناء.
والحاصل: إن قاعدة التجاوز مختصّة بالشك في الأجزاء أو مع الشرط، غايته أنها لا تشمل صورة الشك في وجود المانع والقاطع في الأثناء، فتكون هذا مادة افتراق لقاعدة التجاوز فقط دون الفراغ.
وهذا بخلاف النصوص الواردة في قاعدة الفراغ، حيث تكون واردة في الشك في الصحة بمفاد كان الناقصة، وتشمل باطلاقها كلّ أفراد الشك فيها ولو كان من حيث الشك في وجود المانع والقاطع، حيث أنّ ذلك مختصة بقاعدة الفراغ فقط دون التجاوز إذا كان حدوث الشك بعد الفراغ واتمام العمل، فتكون هذه مادة افتراق لقاعدة الفراغ فقط دون التجاوز.
يبقى هنا مادّة اجتماع كلتا القاعدتين حتى تصير النسبة بينهما العموم والخصوص من وجه، وهي الشك في الصحة بعد الفراغ واتمام العمل، إذا كان منشأ الشك في الصحة هو الشك في الأجزاء فقط، أو مع الشرائط أيضاً، حيث يكون هذا مورد اجتماع القاعدتين، لأنّه كما تجري فيه قاعدة الفراغ لكون الشك