لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨١
بالأصل المثبت، كما لا يثبت الفرد القصير إلاّ على هذا النحو، لأن ترتب عدم الكلي أو وجود الفرد القصير على عدم حدوث الفرد الطويل يكون مثبتاً، لكون الترتّب عقلياً لا شرعياً، فلا تجري أصالة العدم لا في الفرد القصير ولا في الطويل لإثبات المطلوب، فلا يبقى مورد لهذا الأصلين، فيكون الأصل الجاري في الكلي باقياً بلا مزاحم، لتمامية أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق، وترتّب الأثر الشرعي عليه، إذ لا أصل لنا يثبت كون الحادث أحد الفردين بالخصوص لإستلزامه المحذور. ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون الأصل المنفيّ بصورة مفاد ليس الناقصة أو التامة، كما لا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون العلم الإجمالي حاصلاً قبل تلف أحد الفردين أو بعده.
وبالجملة: فما ذكره الشيخ قدسسره متينٌ وصحيح وما ذهب إليه المحقق العراقي غير مفيد في دفع المناقشة في المقام.
وأمّا جوابه عن كلام بعض الأعاظم: من التمسك بالاستصحاب لأجل تساقط الأصلين الجاريين في عدم الفردين، بأنه كذلك قبل تلف التالف لا بعد كما في المقام، إذ العلم الحاصل بعد تلفه لا أثر للأصل المربوط بهذا التالف، لأنه لا أثر له، فيكون أصل بقاء الفرد الطويل جارياً بلا معارض ومزاحم مع الاستصحاب.
وفيه: لولم نقل ببقاء أثر العلم الإجمالي حتّى بعد تلف أحد الطرفين وخروجه عن مورد الإبتلاء، وإلاّ كان أثر العلم هو وجوب الموافقة القطعية لاحرازه بالآخر الموجود، فالأصل الجاري في كلّ واحدٍ من الطرفين يكون أثره