لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤
والآنات بعضها مع بعض، أم أنه لأجل تبدل المحمول كما في الزمان على قول آخر، بأن يكون هو العنوان المنطبق على حركة الشمس، فيكون عدم الإستقرار لأجل تبدل المحمول مثل التكلم والمكاتبة والمشي، حيث أنها من الزمانيات، حيث ينطبق الأول على حركة اللسان، والثاني على حركة اليد، والثالث على حركة الرجلين؟
أكثر الاُصوليين فرّقوا في البحث بين الزمان والزمانيات ولكن في الحقيقة يجب أن نقسّم البحث، على ثلاثة أقسام، فتارة يكون تبدل الموضوع، وآخري بتبدل المحمول، وثالثة بتقيد العمل والفعل بالزمان، مثل إتيان الصوم بالإمساك المقيد من الطلوع إلى ذهاب الحمرة، فيصير الاُمور التدريجية على ثلاثة أقسام، وعليه فينبغي البحث عن في كلّ واحدٍ منها، وان كان البحث في الأول والثاني متفقان كما لا يخفى.
المقام الأول: إذا عرفت هذه المقدمة، فاعلم أنّ الإشكال في عدم جريان الاستصحاب كان لتدرج وجود الأجزاء والآنات، فكيف الخلاص من هذا الإشكال؟
بل قد نسب إلى الشيخ الأعظم قدسسره أنه اختار عدم جريان الاستصحاب لأجل هذا الإشكال، ولكنه انصرف عنه وأجاب عنه:
بأنّ تعاقب الأجزاء والآنات بعضها مع بعض من المبدأ والمنتهى يرى فيه العرف وحدة بين القضيتين من المتيقنة والمشكوكة، ولا المعتبر في الاستصحاب الوحدة العرفية لا العقلية. وعليه فالآنات وان لم تكن لها وحدة بالدقة العقلية،